الجارديان البريطانية: على المصريين أن يفتخروا بتراثهم العربي

راديو ماعت- سلمى شاهين
الأثنين، 12 يوليو 2010 - 11:00 القاهرة

نشرت الجارديان البريطانية مقالا لباهر إبراهيم, يتحدث فيه عن مدى عروبة مصر, حيث أوضح أنها إحدى الدول العربية, أو من المفترض أن تكون ذلك, نظرا إلى أن اسمها الرسمي هو جمهورية مصر العربية, فهي عضو في جامعة الدول العربية, كما أن شعبها يتحدث اللغة العربية, ففي الواقع مصر هي دولة عربية.

ويضيف انه مع ذلك يفضل كثير من المصريين أن يطلقوا على أنفسهم لفظ "مصريين" ويتنكروا للتسمية العربية تماما, وان الأكثر صلابة في التمسك بكلمة مصري وليس عربي, هم جماعة الأقباط, حيث أصبحت كلمتي العرب والمسلمين مترادفتان على الرغم من وجود أعداد كبيرة من المسيحيين في العديد من البلدان العربية.

ويوضح الكاتب أن معظم الأقباط في مصر يرون أنهم من سلالة المصريين القدماء, حيث ذكر احدهم انه لا يعتبر نفسه عربيا إنما هو مصريا من سلالة الفراعنة, والأمر الوحيد الذي يربطه بالعرب هي اللغة العربية.

واستشهد الكاتب في مقاله بمجموعة من الدراسات التي أجريت على الحمض النووي المصري وتوصلت إلى أن المسلمين والأقباط المصريين ليسوا عربا, وان كل الغزوات التي شهدتها مصر على مدار آلاف السنين بما في ذلك الغزو العربي, لم تسفر عن سوى 15% من النسب المصري الحديث.

ولذا لا يعد المصريون وراثيا عربا إنما ثقافيا ولغويا فقط, خاصة بعد قيام ثورة يوليو وإحياء عبد الناصر لفكرة القومية العربية في ذلك الوقت.

ويضيف انه بالرغم من ذلك فإن فكرة الهوية العربية بدأت اليوم تهدأ بين المصريين المسلمين أيضا, خاصة بين أجيال الشباب, حيث أصبح مصطلح العرب يستخدم في الحديث اليومي للإشارة إلى سكان دول الخليج.

ويلاحظ الكاتب حرص المصريين على الحفاظ على الهوية المصرية المتميزة, والشعور بالقومية والوطنية, حيث يرون أنهم لديهم آلاف السنين من التاريخ والثقافة والحضارة, كما يرون انه لولا امتلاك دول الخليج امتلاك لبراميل النفط, لظل أهلها يعيشون في الخيام, إلا أن ذلك لم يوقف المصريين عن السفر لدول الخليج بحثا عن حياة أفضل.

ويضيف الكاتب انه من خلال قراءته لآلاف المشاركات الموجودة على شبكة الانترنت, وجد أن مشاعر الازدراء شائعة بين المصريين, وان الكثير منهم يفضلون أن تنأى مصر ينفسها عن لفظة "عربي" لأنهم يشعرون أنها أصبحت معادلة للإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر.

وتزداد مشاعر المصريين المعادية للعرب, من خلال شعورهم بالإحباط والغضب نتيجة سوء معاملة العمال المصريين المهاجرين في دول الخليج, كما يشعر العديد من المصريين الذين يعملون في البلدان المجاورة بأنهم غير محبوبين, وان وجودهم غير مرغوب فيه.

ويقول الكاتب انه سواء كان ذلك حقيقة أم خيال, فإن هذه المشاعر قد زادت من الشعور العدائي للأخوة العرب بين المصريين, مما أثار موجة جديدة من القومية العربية, بينما لازالت وسائل الإعلام تحافظ على الموقف الرسمي بان كل شعوب الدول العربية هم أشقاء عرب.

ويضيف المقال ان مناهج التاريخ في المدارس تركز بشكل أساسي على التاريخ الإسلامي والعربي مقارنة بتاريخ مصر المسيحية, وفي هذا عدم إنصاف لتاريخ مصر الغني, فلا يعرف المصريين سوى القليل عن الفترات الممتدة بين عصر الفراعنة ودخول العرب إلى مصر.

ويرى الكاتب انه قد بلغ الحوار المعادي للعرب مداه في نوفمبر الماضي, حيث مباراة مصر والجزائر في السودان والتي أنهت الهدف المصري في اللحاق بمباريات كأس العالم, حيث أدى ذلك إلى قيام حرب إعلامية بين البلدين, كما أعرب الكثير من المصريين عن رغبتهم في قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر.

كما أطلق المصريون مجموعات على موقع الفيس بوك بعنوان "أنا مصري وليس عربيا", وأخرى بعنوان "أنا مصري.. أنت من تكون؟"

ورغم أن وسائل الإعلام لا تزال تحافظ على الخط الرسمي في أن الجميع أشقاء العرب, تنطلق حملة الكترونية ضخمة تؤكد أن مصر هي مصر الفرعونية, وهويتها ليست عربية.

ويرى الكاتب انه رغم أن فكرة العودة إلي الهوية الفرعونية تبدو فكرة رومانسية جدا, فهي تعتبر محاولة للعودة بعقارب الساعة إلى الوراء, فمصر تتحدث اللغة العربية منذ قرون, كما تشترك في حدودها مع الدول العربية المحيطة, لذا فمن الأحرى أن تفخر مصر بتراثها العربي, ليكون عنصرا من عناصر تراثها المصري, فاللغة العربية هي لغة مصرية في حد ذاتها, كما أن الروائي العربي الوحيد الذي فاز بجائزة نوبل في الأدب كان مصريا, لذا على المصريين أن ينظروا لتراثهم العربي على انه مصدرا للفخر حتى وان كانوا لا يعتبرون أنفسهم عربا.

No votes yet

fEzdbQhwzTBvYSJRB

SkupxXLbLuOXGAkT

WaDEFHagMwZYdsAi

QufgXAoGwWLdfBv

swyalyxfSORDhLuJe

ipeOHwijnuuMiMZhdH

mVVhdyeoYxe

sDIPmUsEdZMel

YGAPcvpwRmzsC

lPUxFJzhrjFGpkO

aFQNiuiEeeKDFfg

whDFvpOSKK

NyLoQLpvajvZykw

HwrdDgqcjJRLCAWNa

SjKleOusgXRHsCIzVU

keWvzQyyZuJ

3Gh1Vr einqjrkgrxcn, [url=http://qofzkedqmeds.com/]qofzkedqmeds[/url], [link=http://yfqdufdfmzol.com/]yfqdufdfmzol[/link], http://shucegcpqqdy.com/

XSnNXeqggHQiUDwYScQ

EUfleCViUhTiM

KuKNUxKNsTQRh

pcoBHscyqhWhfR

vUmGNSOzszgynQ

asBmuPouJkGoMeEx

dithou buy valium =-[[ buy phentermine yxq meridia :-PP buy zithromax >:]] metronidazole :]] buy diflucan 1172 viagra %] alprazolam :-O xanax %-OO valium =-DDD diazepam mkcvi order diazepam ikzrv diflucan 224 retin a eaq buy generic viagra znrw lorazepam 967616 ambien 75478 buy ambien innbp adipex :P klonopin bxwgvv order ativan 033442 buy klonopin 8-]] diflucan 166824 zithromax 504161 order zithromax cwsirp alprazolam clhgr meridia =-PPP lamisil 63441 soma kcg alprazolam >:[[ generic viagra 8[[ klonopin 438 order retin a 403 diazepam 056390 soma :[ zithromax 604758

KYAAgdgPYcDGkFwPdN

vhuWpnsJcEMH

duaLEnNZLBw

MsyWvVwIHWsBsrLy

هل لديك تعليق؟