بين المكسب والخسارة
بقلم : غادة علي
يغلب السؤال في هذة الفترة علي اين تذهب مصر الان؟ و كثيراما يطرح هذا السؤال في وسائل الاعلام المختلفة , و الحق انه ليس من السهل ابدا الاجابة علي مثل هذة الاسئلة, فانها تحتاج الي التحليل الدقيق و تخضع ايضا للعوامل و الظروف التي يصعب التنبؤ بها والتي قد تؤدي الي قلب الاوضاع و التوقعات علي عقبيها.
و لكن اود ان أطرح سؤالا, قد يهاجمني فيه البعض, و قد يستخدمه الاخرون في التفكير و التحليل الدقيق للاحداث الحالية... ما الذي جنته الثورة من مكاسب و ما الذي جلبته من خسائر؟ و ان كان هناك خسائر هل بسبب استمرار الاعتصامات و الاضطرابات و الفتن؟ ام ان الثورة في مجملها كانت جالبة للخسائر؟؟؟... بالطبع , و كلنا نتفق علي هذا, ان الثورة كانت جالبة منذ بدايتها للخير و ازالت رأس النظام الفاسد و اتباعه و هذا في حد ذاته مغنم كبير....و لكن تبقي اجابة السؤال الاول في غاية الاهمية , فعلي اساسها ستكون الخطوة القادمةالتي دائما ما يتحدثون عنها... فإن كانت الاجابة ان الثورة لم يغنم عنها خسائر مادية مثلا , فهذا معناه اننا في الفترة القادمة علينا ان نعمل كما عمل كل مننا من قبل, فليس هناك خسائر لتعوض, و ان اراد احد ان يعمل لينتج اضعاف ماكان ينتجه فهذا تطوع محسوب له و لكن غير ملزوم به...أما اذا كانت اجابتنا ان الثورة جلبت بعض الخسائر, فهذا يستلزم من ابناء الوطن اليقظة و العمل الجاد و الجاهد من اجل الغد, و تعويض هذة الخسائر الناجمة , لنعدو بخطوات ثابتة سريعة من اجل ان نصنع لمصرنا المستقبل المثمر.

هل لديك تعليق؟